الحقول المتقادمة..تولد من جديد
تمثل حقول البترول المتقادمة أحد أبرز التحديات والفرص أمام شركات الإنتاج، بما تتطلبه من حلول غير تقليدية لإطالة العمر الإنتاجي للآبار وتعظيم الاستفادة من الاحتياطيات المؤكدة بما يتوافق مع المحور الأول من استراتيجية عمل الوزارة الذي يهدف إلى زيادة إنتاج الثروة البترولية وتقليل الفاتورة الاستيرادية.
فى هذا الإطار، تبرز الشركة العامة للبترول كنموذج للتحول من إدارة الحقول بأساليب تقليدية إلى تبنى منهج علمي يعتمد على التحليل الذكي للبيانات وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم القرار التشغيلي.
«مجلة البترول» أجرت جولة لمتابعة ما تحقق من خطوات عملية فى إعادة تقييم المكامن، وتحسين برامج الاستخلاص المعزز، والتنبؤ بالإمكانيات والفرص المتاحة لرفع كفاءة إنتاجية الآبار، من خلال نظم رقمية متقدمة تتيح قراءة أكثر دقة لسلوك الخزانات وتقليل الفاقد وخفض تكاليف التشغيل، وتحويل التحديات المرتبطة بنضج الحقول إلى فرص إنتاجية واقتصادية مستدامة، بما يعزز دور الشركة العامة للبترول كركيزة أساسية في المساهمة في تأمين احتياجات الطاقة وتعظيم العائد من الثروة البترولية لصالح الاقتصاد المصرى، كونها مملوكة بالكامل للدولة.
«التطوير لم يعد خياراً… الذكاء الاصطناعى فى قلب استراتيجية العامة للبترول»
من داخل مكتب المهندس محمد عبد المجيد، رئيس الشركة العامة للبترول، بمقرها بمدينة نصر، كانت بداية جولتنا لنرصد ملامح رؤية واضحة تستند إلى التطوير والابتكار كمدخل رئيسى لمواجهة تحديات الحقول المتقادمة، والتى أسهمت فى ترسيخ مكانة الشركة العامة للبترول بين كبرى شركات إنتاج الزيت الخام فى مصر، وفى مستهل حديثه، أكد المهندس محمد عبد المجيد على حرص الشركة على جلب أحدث التقنيات العالمية، وفى مقدمتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، باعتبارها أحد المحاور الأساسية لتعظيم معدلات الإنتاج واستدامته.
وأضاف عبد المجيد أن الرهان الحقيقى اليوم هو على التكنولوجيا غير التقليدية، وفى مقدمتها الذكاء الاصطناعي، كأداة حاسمة لإعادة إحياء حقول نضجت زمنياً لكنها مازالت تمتلك فرصاً إنتاجية واعدة، لافتاً إلى أن هذا التوجه الطموح لم يأتِ من فراغ، بل جاء مدعوماً برؤية واضحة ودعم كامل من المهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية، وقيادات الهيئة المصرية العامة للبترول، لدفع الشركة نحو تكثيف أعمال البحث والاستكشاف وتحقيق اكتشافات جديدة ترفع معدلات الإنتاج، خاصة وأن ما تنتجه الشركة هو إنتاج خالص للدولة، ما يجعل كل برميل إضافى مكسباً مباشراً للاقتصاد الوطني ورسالة واضحة بأن التطوير لم يعد خياراً… بل أصبح ضرورة.
ويقول المهندس محمد عبد المجيد .. خلال العام الأخير، واجهت الشركة مجموعة من التحديات المعقدة، يأتى فى مقدمتها الارتفاع الملحوظ فى معدلات النضوب الطبيعي، فى ظل قدم العديد من حقول الشركة التى يعود تاريخ تشغيل بعضها إلى ما قبل منتصف القرن الماضي، ورغم ذلك، نجحت الشركة فى تعويض معدلات نضوب تجاوزت 20 ألف برميل يومياً على مدار العام، من خلال حزمة متكاملة من الإجراءات الفنية والتنفيذية.
وأوضح أن هذا النجاح تحقق عبر تكثيف أعمال الحفر وصيانة وإصلاح الآبار، إلى جانب التوسع فى استخدام التقنيات الحديثة لرصد فرص جديدة لزيادة الإنتاج، فضلًا عن إعادة استغلال الفرص التنموية القديمة بأساليب مبتكرة وغير تقليدية تتناسب مع طبيعة الحقول المتقادمة، كما حرصت الشركة على تشجيع الشركاء على زيادة استثماراتهم فى مناطق اتفاقيات زيادة الإنتاج، من خلال إسناد مناطق جديدة وتجديد بعض الاتفاقيات القائمة، مصحوبة بحوافز تشجيعية تستهدف تكثيف عمليات التنمية وتعظيم معدلات الإنتاج.
تحويل تقادم الحقول إلى فرصة تنموية وخفض تكلفة البرميل
وأكد رئيس الشركة أن الكوادر الفنية بالشركة العامة نجحت فى تحويل تحدى تقادم الحقول إلى فرصة حقيقية للنمو، من خلال إعادة دراسة البيانات الجيولوجية باستخدام أحدث التقنيات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما أسفر عن إعادة اكتشاف بعض الحقول القديمة وإعادة تشغيلها ومضاعفة معدلات إنتاجها، لافتاً إلى أنه جارٍ حالياً تقييم عدد من الحقول، من بينها بكر وغارب وعامر، باستخدام هذه التقنيات المتقدمة، بهدف تكثيف برامج التنمية وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية منها.
وفى إطار جهود خفض التكاليف، أوضح أنه تم استخدام كيماويات إنتاج مبتكرة جرى تطويرها وتصنيعها محليًاً بالتعاون مع شركات القطاع، وعلى رأسها شركة القاهرة لتكرير البترول، لتحل محل الكيماويات المستوردة، بما يسهم فى خفض تكلفة برميل البترول وتعظيم القيمة المضافة المحلية.
دعم الوزارة وهيئة البترول لاستثمارات البحث والاستكشاف
وأضاف أن الشركة تحظى بدعم كامل من وزارة البترول والثروة المعدنية والهيئة المصرية العامة للبترول، وجارٍ اتخاذ الإجراءات اللازمة لإسناد عدد من المناطق الجديدة بالصحراء الغربية للشركة العامة للقيام بأعمال البحث والاستكشاف والتنمية، بالإضافة إلى دراسة إسناد بعض المناطق التابعة لشركة جنوب الوادى إلى الشركة.
استراتيجية متكاملة لتأهيل وتنمية الكوادر الفنية
وأكد عبد المجيد على أن الثروة البشرية تمثل الركيزة الأساسية ومصدر القوة الحقيقى للشركة العامة للبترول، مشيراً إلى أن الشركة تمتلك كوادر فنية متميزة يمتد تأثير خبراتها إلى مختلف شركات القطاع، من خلال تبادل المعرفة والمشاركة الفعالة فى المشروعات القومية.
وقال إن كوادر الشركة العامة كانت سباقة فى إدخال العديد من التقنيات الحديثة لأول مرة إلى قطاع البترول، وأن الشركة حريصة على الحفاظ على هذه الكفاءات وتنمية قدراتها عبر برامج تدريبية تخصصية متقدمة، إلى جانب برامج لتنمية المهارات البشرية والإدارية، مع الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا الرقمية الحديثة.
لأول مرة فى تاريخ صناعة البترول المصرى ...
استخدام الذكاء الاصطناعى فى الحقول المتقادمة
ومن مكتب رئيس الشركة بالقاهرة، بدأت رحلتنا إلى أحد مواقع عمل الإنتاج وبالتحديد فى حقول غارب بالصحراء الشرقية التابعة للشركة العامة للبترول بمحافظة البحر الأحمر والتى تبعد عن محافظة القاهرة أكثر من 300 كيلو متر، حيث يجرى تطبيق تجربة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي على حقول غارب المتقادمة بعد تطبيقها ونجاحها لأول مرة فى تاريخ صناعة البترول المصرية في الحقول المتقادمة التابعة للشركة بمنطقة سنان بالصحراء الغربية، وبعد أن وصلنا إلى الموقع ارتدينا الملابس والأحذية الخاصة بالسلامة والصحة المهنية، واستمعنا إلى محاضرة من مسئولي السلامة حول إجراءات السلامة وطريقة الاخلاء من الموقع عند حدوث أى خطر، والتي أصبحت سمة أساسية داخل منظومة العمل البترولي وعلى كافة العاملين والزائرين الالتزام بها للحفاظ على سلامتهم وأرواحهم .
وعقب ذلك اصطحبنا المهندس يحيى ياسين مدير عام حقول الصحراء الشرقية إلى موقع أحد الآبار التى يتم حفرها حالياً بواسطة الحفار البري EDC65 التابع لشركة الحفر المصرية، وذلك بأحد حقول غارب الناضبة والمتوقفة عن الإنتاج منذ سنوات طويلة، والذى بدأ حديثه بأن تطبيق ونجاح تجربة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى فى الحقول المتقادمة التابعة للشركة بمنطقة سنان بالصحراء الغربية فتحت أمامنا آفاق جديدة لتطبيقها فى الحقول المتقادمة بمناطق عمل الشركة المختلفة، حيث يتم حالياً حفر بئرين فى حقل غارب الناضب، موضحاً أن هناك منظومة عمل متكاملة بين إدارات البحث والاستكشاف والمشروعات والتنمية والإنتاج لضمان الاستفادة المثلى من هذه التقنية الحديثة فى إعادة استكشاف علمى للحقول المتقادمة برؤية عصرية تواكب التطور الذى يشهده مجال إنتاج البترول والغاز، بما يسهم فى تعظيم الاحتياطيات، وتقليل تكلفة الآبار الجافة، وضمان استدامة الإنتاج ودعم خطط زيادة الإنتاج خلال السنوات المقبلة.
ومن أمام موقع الحفار البري EDC65، يوضح الجيولوجى محمد أشرف المنهجية الفنية لفحص العينات الصخرية وتحديد نطاقات الزيت والغاز على أعماق مختلفة، إضافةً إلى نظم المتابعة الدقيقة لعمليات حفر البئر، كما أشار إلى التنوع الجغرافى لمناطق عمل الشركة وتحديات العمل المختلفة بها (الصحراء الغربية، خليج السويس، وسيناء.
الذكاء الاصطناعى يعيد اكتشاف حقول الصحراء الغربية برؤية علمية حديثة
يؤكد فريق من الجيولوجيين بإدارة الاستكشاف والتنمية بالشركة العامة للبترول وهم عمر سليمان رئيس قسم البحث والتنقيب وياسمين أشرف ومهند رحاب الدين وفاطمة عاطف، أن حقول الصحراء الغربية تمثل الرافد الاستراتيجى والرئيسى لإنتاج الزيت والغاز، إلا أن وصول عدد كبير من هذه الحقول إلى مرحلة النضوج الجيولوجى فرض تحديات معقدة، جعلت الأساليب التقليدية فى الاستكشاف وتنمية الآبار أقل قدرة على تحقيق نتائج اقتصادية مُرضية، ومن هنا برز دور الذكاء الاصطناعى كأداة علمية حتمية، وليس مجرد تطور تقني، لإعادة قراءة باطن الأرض بدقة غير مسبوقة.
وأوضح فريق العمل أن الشركة تمتلك كنزًا حقيقياً من البيانات التاريخية المتراكمة لعقود طويلة، تشمل سجلات آبار قديمة، ومسوحاً زلزالية ثنائية وثلاثية الأبعاد، وبيانات إنتاج ممتدة، وهو ما يفتح المجال أمام تطبيق خوارزميات تعلم الآلة لإحياء هذه البيانات وإعادة توظيفها بكفاءة أعلى، وتتيح هذه الخوارزميات تنقية البيانات القديمة ومعالجة الفجوات بها رقميا، فضلًا عن إعادة تفسير سجلات الآبار للكشف عن نطاقات هيدروكربونية تم تجاوزها فى السابق نتيجة محدودية أدوات التفسير التقليدية، فيما يُعرف باسم Bypassed Oil.
وأشاروا إلى أن النمذجة المكمنية المدعومة بالذكاء الاصطناعى تمثل نقلة نوعية فى فهم الخزانات، حيث تتيح دمج البيانات الجيوفيزيائية والبيتروفيزيائية فى نماذج ديناميكية تحاكى سلوك المكمن بدقة عالية، بدلاً من الاعتماد على النمذجة التقلدية التى تستغرق وقتًاً طويلًا، وتسهم هذه النماذج فى التنبؤ بتوزيع الخواص المكمنية مثل المسامية والنفاذية فى المناطق غير المحفورة، إلى جانب كشف المصائد الطبقية والتراكيب الدقيقة والفوالق الجيولوجية التى يصعب تمييزها بالطرق التقليدية على الخرائط السيزمية.
وأضاف فريق عمل الاستكشاف أن الهدف النهائى من تطبيق هذه التقنيات هو تقليل المخاطر الجيولوجية المرتبطة بالحفر، حيث تحاكي الخوارزميات آلاف السيناريوهات للوصول إلى أفضل مواقع الحفر الممكنة. ويشمل ذلك تحديد ما يُعرف بـاسم «النقاط الحلوة» (Sweet Spots)، وهى النقاط الأعلى احتمالًا لاحتواء تجمعات اقتصادية من الزيت، بالإضافة إلى اقتراح التصميم الأمثل لمسار البئر وزاوية الحفر بما يحقق أكبر تلامس ممكن مع الطبقة المنتجة ويزيد من صافى السمك المنتج .
ويقول فريق العمل إن تجربة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى فى مجالات البحث والاستكشاف تم تطبيقها بحقول سنان المتقادمة بالصحراء الغربية، وفى مناطق كانت متوقفة عن الإنتاج، حيث أسفرت التجربة عن إضافة أربعة اكتشافات جديدة (GPS – GPR – GPU – GPO)، بإنتاج أولى يتجاوز 3000 برميل يوميًاً، فضلًا عن إضافة مخزون مؤكد ومحتمل يزيد على 75 مليون برميل زيت مكافئ للمنطقة. ويجرى حاليًا العمل على تنفيذ تجربة مماثلة فى حقول غارب المتقادمة بالصحراء الشرقية.
وأوضح فريق العمل أن الميزة الأهم لاستخدام هذه التقنيات فى أنشطة البحث والاستكشاف هى تحقيق وفر كبير فى الوقت والتكلفة، بما يتيح سرعة الاستفادة القصوى من المخزون المتاح فى مختلف حقول الشركة، ويسهم فى رفع كفاءة اتخاذ القرار الفني، كما ساعدت هذه التقنيات بشكل واضح على زيادة معدلات نجاح الآبار الاستكشافية، وتقليل نسب المخاطرة المصاحبة لها، وهو ما انعكس فى توفير وقت وجهد وتكلفة كبيرة مقارنة بالأساليب التقليدية.
الذكاء الاصطناعى أسهم فى خفض الوقت والتكلفة بنسبة تجاوزت 60 %
ويشير فريق العمل إلى أن النتائج توضح أن تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعى أسهم فى خفض الوقت والتكلفة بمراحل البحث والاستكشاف المختلفة بنسبة تجاوزت 60%، وهو ما يمثل طفرة حقيقية فى أسلوب إدارة وتنفيذ أعمال الاستكشاف.
كما يوضح الفريق أنه رغم هذا التطور التكنولوجي، يظل الجيولوجى والخبرة البشرية هما العنصر الأساسى والمحرك الرئيسى لأدوات الذكاء الاصطناعى، حيث لا يمكن الاستغناء عنهما أو استبدالهما، وإنما تأتى هذه الأدوات لتكون داعمًا قوياً يسرّع إنجاز المهام ويقلل التكلفة.
رغبة قوية من شركات الإنتاج فى تطبيق التجربة بعد نجاحها
وعن إمكانية تنفيذ التجربة بعد نجاحها فى شركات الإنتاج الشقيقة، أوضح فريق عمل الاستكشاف والتنمية أنه بالفعل تواصلت العديد من الشركات الشقيقة بالقطاع مع الشركة، وتم عقد العديد من ورش العمل المصغرة بين فريق الاستكشاف بالشركة العامة للبترول والشركات المجاورة والشقيقة بالقطاع لنقل تجربتنا الناجحة لهم ومطابقة التجربة بالحقول المشابهة لحقول الشركة العامة.
محطة معالجة بكر الجنوبي...
منظومة متكاملة لمعالجة الخام وفق أعلى معايير الأمان وحماية البيئة
يقول المهندس حازم عثمان مدير محطة معالجة بكر الجنوبى إن المحطة تُعد أحد أهم الركائز التشغيلية لمعالجة خامات الحقول الشمالية بغارب، إلى جانب خامات الشركات الشقيقة، حيث تعمل وفق أحدث نظم المعالجة المعتمدة فى صناعة البترول، وبأعلى درجات الأمان التشغيلي، مع الالتزام الكامل بالالتزامات البيئية.
وأوضح أن السعة التصميمية للمحطة تبلغ نحو 50 ألف برميل يومياً من الخام بمواصفات صالحة للشحن، وبحد أقصى لمحتوى المياه لا يتجاوز 0.5%، ونسبة أملاح لا تزيد على 0.007%، بما يضمن جودة الخام قبل تصديره أو نقله.
وأشار إلى أن المحطة تستقبل وتعالج خامات حقول الشركة الشمالية البرية والبحرية، وتشمل حقول (عامر وبكر والحمد)، إضافة إلى خامات الشركات الشقيقة من حقول (بترودارا، غرب بكر، مسعدة، عسران، وبتروسلام)، وذلك من خلال منظومة معالجة متكاملة تعتمد على إزالة المياه والأملاح عبر وحدة المعالجة الرئيسية، إلى جانب معالجة المياه المصاحبة المنتجة من خلال وحدة مستقلة لمعالجة المياه.
وأضاف محسن فياض مشرف بالمحطة أن الخام المعالج يتم تدفيعه من خلال صهريجى التخزين بالمحطة باستخدام طلمبات شحن متخصصة وصولًا إلى صهاريج ميناء الشحن برأس غارب، بينما يتم التحكم الكامل فى تشغيل المحطة من خلال غرفة تحكم مركزية بما يضمن أعلى مستويات الكفاءة والدقة فى التشغيل، لافتاً إلى أنه يتم حقن تسهيلات المحطة بحزمة متكاملة من الكيماويات، تشمل مانعات التآكل، ومانعات تكوّن الرواسب، ومشتتات الأسفلتين، ومزيلات الأكسجين، حفاظًا على أصول الشركة وضمان استدامة التشغيل.