جولة ميدانية فى حقول الشركة العامة

العدد الثانى يناير 2026

الحقول‭ ‬المتقادمة‭..‬تولد‭ ‬من‭ ‬جديد

تمثل‭ ‬حقول‭ ‬البترول‭ ‬المتقادمة‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬التحديات‭ ‬والفرص‭ ‬أمام‭ ‬شركات‭ ‬الإنتاج،‭ ‬بما‭ ‬تتطلبه‭ ‬من‭ ‬حلول‭ ‬غير‭ ‬تقليدية‭ ‬لإطالة‭ ‬العمر‭ ‬الإنتاجي‭ ‬للآبار‭ ‬وتعظيم‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬المؤكدة‭ ‬بما‭ ‬يتوافق‭ ‬مع‭ ‬المحور‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬استراتيجية‭ ‬عمل‭ ‬الوزارة‭ ‬الذي‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬إنتاج‭ ‬الثروة‭ ‬البترولية‭ ‬وتقليل‭ ‬الفاتورة‭ ‬الاستيرادية‭.‬

 

فى‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬تبرز‭ ‬الشركة‭ ‬العامة‭ ‬للبترول‭ ‬كنموذج‭ ‬للتحول‭ ‬من‭ ‬إدارة‭ ‬الحقول‭ ‬بأساليب‭ ‬تقليدية‭ ‬إلى‭ ‬تبنى‭ ‬منهج‭ ‬علمي‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬التحليل‭ ‬الذكي‭ ‬للبيانات‭ ‬وتوظيف‭ ‬تطبيقات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬القرار‭ ‬التشغيلي‭.‬

‮«‬مجلة‭ ‬البترول‮»‬‭ ‬أجرت‭ ‬جولة‭ ‬لمتابعة‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬من‭ ‬خطوات‭ ‬عملية‭ ‬فى‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬المكامن،‭ ‬وتحسين‭ ‬برامج‭ ‬الاستخلاص‭ ‬المعزز،‭ ‬والتنبؤ‭ ‬بالإمكانيات‭ ‬والفرص‭ ‬المتاحة‭ ‬لرفع‭ ‬كفاءة‭ ‬إنتاجية‭ ‬الآبار،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬نظم‭ ‬رقمية‭ ‬متقدمة‭ ‬تتيح‭ ‬قراءة‭ ‬أكثر‭ ‬دقة‭ ‬لسلوك‭ ‬الخزانات‭ ‬وتقليل‭ ‬الفاقد‭ ‬وخفض‭ ‬تكاليف‭ ‬التشغيل،‭ ‬وتحويل‭ ‬التحديات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بنضج‭ ‬الحقول‭ ‬إلى‭ ‬فرص‭ ‬إنتاجية‭ ‬واقتصادية‭ ‬مستدامة،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬دور‭ ‬الشركة‭ ‬العامة‭ ‬للبترول‭ ‬كركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬تأمين‭ ‬احتياجات‭ ‬الطاقة‭ ‬وتعظيم‭ ‬العائد‭ ‬من‭ ‬الثروة‭ ‬البترولية‭ ‬لصالح‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المصرى،‭ ‬كونها‭ ‬مملوكة‭ ‬بالكامل‭ ‬للدولة‭.‬

 

‮«‬التطوير‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬خياراً‮…‬‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعى‭ ‬فى‭ ‬قلب‭ ‬استراتيجية‭ ‬العامة‭ ‬للبترول‮»‬

من‭ ‬داخل‭ ‬مكتب‭ ‬المهندس‭ ‬محمد‭ ‬عبد‭ ‬المجيد،‭ ‬رئيس‭ ‬الشركة‭ ‬العامة‭ ‬للبترول،‭ ‬بمقرها‭ ‬بمدينة‭ ‬نصر،‭ ‬كانت‭ ‬بداية‭ ‬جولتنا‭ ‬لنرصد‭ ‬ملامح‭ ‬رؤية‭ ‬واضحة‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬التطوير‭ ‬والابتكار‭ ‬كمدخل‭ ‬رئيسى‭ ‬لمواجهة‭ ‬تحديات‭ ‬الحقول‭ ‬المتقادمة،‭ ‬والتى‭ ‬أسهمت‭ ‬فى‭ ‬ترسيخ‭ ‬مكانة‭ ‬الشركة‭ ‬العامة‭ ‬للبترول‭ ‬بين‭ ‬كبرى‭ ‬شركات‭ ‬إنتاج‭ ‬الزيت‭ ‬الخام‭ ‬فى‭ ‬مصر،‭ ‬وفى‭ ‬مستهل‭ ‬حديثه،‭ ‬أكد‭ ‬المهندس‭ ‬محمد‭ ‬عبد‭ ‬المجيد‭ ‬على‭ ‬حرص‭ ‬الشركة‭ ‬على‭ ‬جلب‭ ‬أحدث‭ ‬التقنيات‭ ‬العالمية،‭ ‬وفى‭ ‬مقدمتها‭ ‬تطبيقات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬باعتبارها‭ ‬أحد‭ ‬المحاور‭ ‬الأساسية‭ ‬لتعظيم‭ ‬معدلات‭ ‬الإنتاج‭ ‬واستدامته‭.‬

وأضاف‭ ‬عبد‭ ‬المجيد‭ ‬أن‭ ‬الرهان‭ ‬الحقيقى‭ ‬اليوم‭ ‬هو‭ ‬على‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬غير‭ ‬التقليدية،‭ ‬وفى‭ ‬مقدمتها‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬كأداة‭ ‬حاسمة‭ ‬لإعادة‭ ‬إحياء‭ ‬حقول‭ ‬نضجت‭ ‬زمنياً‭ ‬لكنها‭ ‬مازالت‭ ‬تمتلك‭ ‬فرصاً‭ ‬إنتاجية‭ ‬واعدة،‭ ‬لافتاً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬الطموح‭ ‬لم‭ ‬يأتِ‭ ‬من‭ ‬فراغ،‭ ‬بل‭ ‬جاء‭ ‬مدعوماً‭ ‬برؤية‭ ‬واضحة‭ ‬ودعم‭ ‬كامل‭ ‬من‭ ‬المهندس‭ ‬كريم‭ ‬بدوى‭ ‬وزير‭ ‬البترول‭ ‬والثروة‭ ‬المعدنية،‭ ‬وقيادات‭ ‬الهيئة‭ ‬المصرية‭ ‬العامة‭ ‬للبترول،‭ ‬لدفع‭ ‬الشركة‭ ‬نحو‭ ‬تكثيف‭ ‬أعمال‭ ‬البحث‭ ‬والاستكشاف‭ ‬وتحقيق‭ ‬اكتشافات‭ ‬جديدة‭ ‬ترفع‭ ‬معدلات‭ ‬الإنتاج،‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬ما‭ ‬تنتجه‭ ‬الشركة‭ ‬هو‭ ‬إنتاج‭ ‬خالص‭ ‬للدولة،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬كل‭ ‬برميل‭ ‬إضافى‭ ‬مكسباً‭ ‬مباشراً‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬ورسالة‭ ‬واضحة‭ ‬بأن‭ ‬التطوير‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬خياراً‮…‬‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬ضرورة‭.‬

ويقول‭ ‬المهندس‭ ‬محمد‭ ‬عبد‭ ‬المجيد‭ .. ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الأخير،‭ ‬واجهت‭ ‬الشركة‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬المعقدة،‭ ‬يأتى‭ ‬فى‭ ‬مقدمتها‭ ‬الارتفاع‭ ‬الملحوظ‭ ‬فى‭ ‬معدلات‭ ‬النضوب‭ ‬الطبيعي،‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬قدم‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬حقول‭ ‬الشركة‭ ‬التى‭ ‬يعود‭ ‬تاريخ‭ ‬تشغيل‭ ‬بعضها‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬منتصف‭ ‬القرن‭ ‬الماضي،‭ ‬ورغم‭ ‬ذلك،‭ ‬نجحت‭ ‬الشركة‭ ‬فى‭ ‬تعويض‭ ‬معدلات‭ ‬نضوب‭ ‬تجاوزت‭ ‬20‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬العام،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حزمة‭ ‬متكاملة‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬الفنية‭ ‬والتنفيذية‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬النجاح‭ ‬تحقق‭ ‬عبر‭ ‬تكثيف‭ ‬أعمال‭ ‬الحفر‭ ‬وصيانة‭ ‬وإصلاح‭ ‬الآبار،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬التوسع‭ ‬فى‭ ‬استخدام‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬لرصد‭ ‬فرص‭ ‬جديدة‭ ‬لزيادة‭ ‬الإنتاج،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬إعادة‭ ‬استغلال‭ ‬الفرص‭ ‬التنموية‭ ‬القديمة‭ ‬بأساليب‭ ‬مبتكرة‭ ‬وغير‭ ‬تقليدية‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬طبيعة‭ ‬الحقول‭ ‬المتقادمة،‭ ‬كما‭ ‬حرصت‭ ‬الشركة‭ ‬على‭ ‬تشجيع‭ ‬الشركاء‭ ‬على‭ ‬زيادة‭ ‬استثماراتهم‭ ‬فى‭ ‬مناطق‭ ‬اتفاقيات‭ ‬زيادة‭ ‬الإنتاج،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إسناد‭ ‬مناطق‭ ‬جديدة‭ ‬وتجديد‭ ‬بعض‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬القائمة،‭ ‬مصحوبة‭ ‬بحوافز‭ ‬تشجيعية‭ ‬تستهدف‭ ‬تكثيف‭ ‬عمليات‭ ‬التنمية‭ ‬وتعظيم‭ ‬معدلات‭ ‬الإنتاج‭.‬

 

تحويل‭ ‬تقادم‭ ‬الحقول‭ ‬إلى‭ ‬فرصة‭ ‬تنموية‭ ‬وخفض‭ ‬تكلفة‭ ‬البرميل

وأكد‭ ‬رئيس‭ ‬الشركة‭ ‬أن‭ ‬الكوادر‭ ‬الفنية‭ ‬بالشركة‭ ‬العامة‭ ‬نجحت‭ ‬فى‭ ‬تحويل‭ ‬تحدى‭ ‬تقادم‭ ‬الحقول‭ ‬إلى‭ ‬فرصة‭ ‬حقيقية‭ ‬للنمو،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إعادة‭ ‬دراسة‭ ‬البيانات‭ ‬الجيولوجية‭ ‬باستخدام‭ ‬أحدث‭ ‬التقنيات‭ ‬الرقمية‭ ‬وتطبيقات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أسفر‭ ‬عن‭ ‬إعادة‭ ‬اكتشاف‭ ‬بعض‭ ‬الحقول‭ ‬القديمة‭ ‬وإعادة‭ ‬تشغيلها‭ ‬ومضاعفة‭ ‬معدلات‭ ‬إنتاجها،‭ ‬لافتاً‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬جارٍ‭ ‬حالياً‭ ‬تقييم‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الحقول،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬بكر‭ ‬وغارب‭ ‬وعامر،‭ ‬باستخدام‭ ‬هذه‭ ‬التقنيات‭ ‬المتقدمة،‭ ‬بهدف‭ ‬تكثيف‭ ‬برامج‭ ‬التنمية‭ ‬وتحقيق‭ ‬أقصى‭ ‬استفادة‭ ‬اقتصادية‭ ‬منها‭.‬

وفى‭ ‬إطار‭ ‬جهود‭ ‬خفض‭ ‬التكاليف،‭ ‬أوضح‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬استخدام‭ ‬كيماويات‭ ‬إنتاج‭ ‬مبتكرة‭ ‬جرى‭ ‬تطويرها‭ ‬وتصنيعها‭ ‬محليًاً‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬شركات‭ ‬القطاع،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬شركة‭ ‬القاهرة‭ ‬لتكرير‭ ‬البترول،‭ ‬لتحل‭ ‬محل‭ ‬الكيماويات‭ ‬المستوردة،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬فى‭ ‬خفض‭ ‬تكلفة‭ ‬برميل‭ ‬البترول‭ ‬وتعظيم‭ ‬القيمة‭ ‬المضافة‭ ‬المحلية‭.‬

 

دعم‭ ‬الوزارة‭ ‬وهيئة‭ ‬البترول‭ ‬لاستثمارات‭ ‬البحث‭ ‬والاستكشاف

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬الشركة‭ ‬تحظى‭ ‬بدعم‭ ‬كامل‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬البترول‭ ‬والثروة‭ ‬المعدنية‭ ‬والهيئة‭ ‬المصرية‭ ‬العامة‭ ‬للبترول،‭ ‬وجارٍ‭ ‬اتخاذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬اللازمة‭ ‬لإسناد‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المناطق‭ ‬الجديدة‭ ‬بالصحراء‭ ‬الغربية‭ ‬للشركة‭ ‬العامة‭ ‬للقيام‭ ‬بأعمال‭ ‬البحث‭ ‬والاستكشاف‭ ‬والتنمية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬دراسة‭ ‬إسناد‭ ‬بعض‭ ‬المناطق‭ ‬التابعة‭ ‬لشركة‭ ‬جنوب‭ ‬الوادى‭ ‬إلى‭ ‬الشركة‭.‬

 

‭ ‬استراتيجية‭ ‬متكاملة‭ ‬لتأهيل‭ ‬وتنمية‭ ‬الكوادر‭ ‬الفنية

وأكد‭ ‬عبد‭ ‬المجيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الثروة‭ ‬البشرية‭ ‬تمثل‭ ‬الركيزة‭ ‬الأساسية‭ ‬ومصدر‭ ‬القوة‭ ‬الحقيقى‭ ‬للشركة‭ ‬العامة‭ ‬للبترول،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الشركة‭ ‬تمتلك‭ ‬كوادر‭ ‬فنية‭ ‬متميزة‭ ‬يمتد‭ ‬تأثير‭ ‬خبراتها‭ ‬إلى‭ ‬مختلف‭ ‬شركات‭ ‬القطاع،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تبادل‭ ‬المعرفة‭ ‬والمشاركة‭ ‬الفعالة‭ ‬فى‭ ‬المشروعات‭ ‬القومية‭.‬

وقال‭ ‬إن‭ ‬كوادر‭ ‬الشركة‭ ‬العامة‭ ‬كانت‭ ‬سباقة‭ ‬فى‭ ‬إدخال‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬إلى‭ ‬قطاع‭ ‬البترول،‭ ‬وأن‭ ‬الشركة‭ ‬حريصة‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الكفاءات‭ ‬وتنمية‭ ‬قدراتها‭ ‬عبر‭ ‬برامج‭ ‬تدريبية‭ ‬تخصصية‭ ‬متقدمة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬برامج‭ ‬لتنمية‭ ‬المهارات‭ ‬البشرية‭ ‬والإدارية،‭ ‬مع‭ ‬الاعتماد‭ ‬المتزايد‭ ‬على‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الرقمية‭ ‬الحديثة‭.‬

 

لأول‭ ‬مرة‭ ‬فى‭ ‬تاريخ‭ ‬صناعة‭ ‬البترول‭ ‬المصرى‭ ...‬

استخدام‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعى‭ ‬فى‭ ‬الحقول‭ ‬المتقادمة

ومن‭ ‬مكتب‭ ‬رئيس‭ ‬الشركة‭ ‬بالقاهرة،‭ ‬بدأت‭ ‬رحلتنا‭ ‬إلى‭ ‬أحد‭ ‬مواقع‭ ‬عمل‭ ‬الإنتاج‭ ‬وبالتحديد‭ ‬فى‭ ‬حقول‭ ‬غارب‭ ‬بالصحراء‭ ‬الشرقية‭ ‬التابعة‭ ‬للشركة‭ ‬العامة‭ ‬للبترول‭ ‬بمحافظة‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬والتى‭ ‬تبعد‭ ‬عن‭ ‬محافظة‭ ‬القاهرة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬300‭ ‬كيلو‭ ‬متر،‭ ‬حيث‭ ‬يجرى‭ ‬تطبيق‭ ‬تجربة‭ ‬استخدام‭ ‬تقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬على‭ ‬حقول‭ ‬غارب‭ ‬المتقادمة‭ ‬بعد‭  ‬تطبيقها‭ ‬ونجاحها‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬فى‭ ‬تاريخ‭ ‬صناعة‭ ‬البترول‭ ‬المصرية‭ ‬في‭ ‬الحقول‭ ‬المتقادمة‭ ‬التابعة‭ ‬للشركة‭ ‬بمنطقة‭ ‬سنان‭ ‬بالصحراء‭ ‬الغربية،‭ ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬وصلنا‭ ‬إلى‭ ‬الموقع‭ ‬ارتدينا‭ ‬الملابس‭ ‬والأحذية‭ ‬الخاصة‭ ‬بالسلامة‭ ‬والصحة‭ ‬المهنية،‭ ‬واستمعنا‭ ‬إلى‭ ‬محاضرة‭ ‬من‭ ‬مسئولي‭ ‬السلامة‭ ‬حول‭ ‬إجراءات‭ ‬السلامة‭ ‬وطريقة‭ ‬الاخلاء‭ ‬من‭ ‬الموقع‭ ‬عند‭ ‬حدوث‭ ‬أى‭ ‬خطر،‭ ‬والتي‭ ‬أصبحت‭ ‬سمة‭ ‬أساسية‭ ‬داخل‭ ‬منظومة‭ ‬العمل‭ ‬البترولي‭ ‬وعلى‭ ‬كافة‭ ‬العاملين‭ ‬والزائرين‭ ‬الالتزام‭ ‬بها‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬سلامتهم‭ ‬وأرواحهم‭ .‬

وعقب‭ ‬ذلك‭ ‬اصطحبنا‭ ‬المهندس‭ ‬يحيى‭ ‬ياسين‭ ‬مدير‭ ‬عام‭ ‬حقول‭ ‬الصحراء‭ ‬الشرقية‭ ‬إلى‭ ‬موقع‭ ‬أحد‭ ‬الآبار‭ ‬التى‭ ‬يتم‭ ‬حفرها‭ ‬حالياً‭ ‬بواسطة‭ ‬الحفار‭ ‬البري‭ ‬EDC65‭ ‬التابع‭ ‬لشركة‭ ‬الحفر‭ ‬المصرية،‭ ‬وذلك‭ ‬بأحد‭ ‬حقول‭ ‬غارب‭ ‬الناضبة‭ ‬والمتوقفة‭ ‬عن‭ ‬الإنتاج‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة،‭ ‬والذى‭ ‬بدأ‭ ‬حديثه‭ ‬بأن‭ ‬تطبيق‭ ‬ونجاح‭ ‬تجربة‭ ‬استخدام‭ ‬تقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعى‭ ‬فى‭ ‬الحقول‭ ‬المتقادمة‭ ‬التابعة‭ ‬للشركة‭ ‬بمنطقة‭ ‬سنان‭ ‬بالصحراء‭ ‬الغربية‭ ‬فتحت‭ ‬أمامنا‭ ‬آفاق‭ ‬جديدة‭ ‬لتطبيقها‭ ‬فى‭ ‬الحقول‭ ‬المتقادمة‭ ‬بمناطق‭ ‬عمل‭ ‬الشركة‭ ‬المختلفة،‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬حالياً‭ ‬حفر‭ ‬بئرين‭ ‬فى‭ ‬حقل‭ ‬غارب‭ ‬الناضب،‭ ‬موضحاً‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬منظومة‭ ‬عمل‭ ‬متكاملة‭ ‬بين‭ ‬إدارات‭ ‬البحث‭ ‬والاستكشاف‭ ‬والمشروعات‭ ‬والتنمية‭ ‬والإنتاج‭ ‬لضمان‭ ‬الاستفادة‭ ‬المثلى‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬التقنية‭ ‬الحديثة‭ ‬فى‭ ‬إعادة‭ ‬استكشاف‭ ‬علمى‭ ‬للحقول‭ ‬المتقادمة‭ ‬برؤية‭ ‬عصرية‭ ‬تواكب‭ ‬التطور‭ ‬الذى‭ ‬يشهده‭ ‬مجال‭ ‬إنتاج‭ ‬البترول‭ ‬والغاز،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬فى‭ ‬تعظيم‭ ‬الاحتياطيات،‭ ‬وتقليل‭ ‬تكلفة‭ ‬الآبار‭ ‬الجافة،‭ ‬وضمان‭ ‬استدامة‭ ‬الإنتاج‭ ‬ودعم‭ ‬خطط‭ ‬زيادة‭ ‬الإنتاج‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة‭.‬

ومن‭ ‬أمام‭ ‬موقع‭ ‬الحفار‭ ‬البري‭ ‬EDC65،‭ ‬يوضح‭ ‬الجيولوجى‭ ‬محمد‭ ‬أشرف‭ ‬المنهجية‭ ‬الفنية‭ ‬لفحص‭ ‬العينات‭ ‬الصخرية‭ ‬وتحديد‭ ‬نطاقات‭ ‬الزيت‭ ‬والغاز‭ ‬على‭ ‬أعماق‭ ‬مختلفة،‭ ‬إضافةً‭ ‬إلى‭ ‬نظم‭ ‬المتابعة‭ ‬الدقيقة‭ ‬لعمليات‭ ‬حفر‭ ‬البئر،‭ ‬كما‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬التنوع‭ ‬الجغرافى‭ ‬لمناطق‭ ‬عمل‭ ‬الشركة‭ ‬وتحديات‭ ‬العمل‭ ‬المختلفة‭ ‬بها‭ (‬الصحراء‭ ‬الغربية،‭ ‬خليج‭ ‬السويس،‭ ‬وسيناء‭.

 

الذكاء‭ ‬الاصطناعى‭ ‬يعيد‭ ‬اكتشاف‭ ‬حقول‭ ‬الصحراء‭ ‬الغربية‭ ‬برؤية‭ ‬علمية‭ ‬حديثة

يؤكد‭ ‬فريق‭ ‬من‭ ‬الجيولوجيين‭ ‬بإدارة‭ ‬الاستكشاف‭ ‬والتنمية‭ ‬بالشركة‭ ‬العامة‭ ‬للبترول‭ ‬وهم‭ ‬عمر‭ ‬سليمان‭ ‬رئيس‭ ‬قسم‭ ‬البحث‭ ‬والتنقيب‭ ‬وياسمين‭ ‬أشرف‭ ‬ومهند‭ ‬رحاب‭ ‬الدين‭ ‬وفاطمة‭ ‬عاطف،‭ ‬أن‭ ‬حقول‭ ‬الصحراء‭ ‬الغربية‭ ‬تمثل‭ ‬الرافد‭ ‬الاستراتيجى‭ ‬والرئيسى‭ ‬لإنتاج‭ ‬الزيت‭ ‬والغاز،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬وصول‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الحقول‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬النضوج‭ ‬الجيولوجى‭ ‬فرض‭ ‬تحديات‭ ‬معقدة،‭ ‬جعلت‭ ‬الأساليب‭ ‬التقليدية‭ ‬فى‭ ‬الاستكشاف‭ ‬وتنمية‭ ‬الآبار‭ ‬أقل‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬نتائج‭ ‬اقتصادية‭ ‬مُرضية،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬برز‭ ‬دور‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعى‭ ‬كأداة‭ ‬علمية‭ ‬حتمية،‭ ‬وليس‭ ‬مجرد‭ ‬تطور‭ ‬تقني،‭ ‬لإعادة‭ ‬قراءة‭ ‬باطن‭ ‬الأرض‭ ‬بدقة‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭.‬

وأوضح‭ ‬فريق‭ ‬العمل‭ ‬أن‭ ‬الشركة‭ ‬تمتلك‭ ‬كنزًا‭ ‬حقيقياً‭ ‬من‭ ‬البيانات‭ ‬التاريخية‭ ‬المتراكمة‭ ‬لعقود‭ ‬طويلة،‭ ‬تشمل‭ ‬سجلات‭ ‬آبار‭ ‬قديمة،‭ ‬ومسوحاً‭ ‬زلزالية‭ ‬ثنائية‭ ‬وثلاثية‭ ‬الأبعاد،‭ ‬وبيانات‭ ‬إنتاج‭ ‬ممتدة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬تطبيق‭ ‬خوارزميات‭ ‬تعلم‭ ‬الآلة‭ ‬لإحياء‭ ‬هذه‭ ‬البيانات‭ ‬وإعادة‭ ‬توظيفها‭ ‬بكفاءة‭ ‬أعلى،‭ ‬وتتيح‭ ‬هذه‭ ‬الخوارزميات‭ ‬تنقية‭ ‬البيانات‭ ‬القديمة‭ ‬ومعالجة‭ ‬الفجوات‭ ‬بها‭ ‬رقميا،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬إعادة‭ ‬تفسير‭ ‬سجلات‭ ‬الآبار‭ ‬للكشف‭ ‬عن‭ ‬نطاقات‭ ‬هيدروكربونية‭ ‬تم‭ ‬تجاوزها‭ ‬فى‭ ‬السابق‭ ‬نتيجة‭ ‬محدودية‭ ‬أدوات‭ ‬التفسير‭ ‬التقليدية،‭ ‬فيما‭ ‬يُعرف‭ ‬باسم‭ ‬Bypassed Oil‭.‬

وأشاروا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬النمذجة‭ ‬المكمنية‭ ‬المدعومة‭ ‬بالذكاء‭ ‬الاصطناعى‭ ‬تمثل‭ ‬نقلة‭ ‬نوعية‭ ‬فى‭ ‬فهم‭ ‬الخزانات،‭ ‬حيث‭ ‬تتيح‭ ‬دمج‭ ‬البيانات‭ ‬الجيوفيزيائية‭ ‬والبيتروفيزيائية‭ ‬فى‭ ‬نماذج‭ ‬ديناميكية‭ ‬تحاكى‭ ‬سلوك‭ ‬المكمن‭ ‬بدقة‭ ‬عالية،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬النمذجة‭ ‬التقلدية‭ ‬التى‭ ‬تستغرق‭ ‬وقتًاً‭ ‬طويلًا،‭ ‬وتسهم‭ ‬هذه‭ ‬النماذج‭ ‬فى‭ ‬التنبؤ‭ ‬بتوزيع‭ ‬الخواص‭ ‬المكمنية‭ ‬مثل‭ ‬المسامية‭ ‬والنفاذية‭ ‬فى‭ ‬المناطق‭ ‬غير‭ ‬المحفورة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬كشف‭ ‬المصائد‭ ‬الطبقية‭ ‬والتراكيب‭ ‬الدقيقة‭ ‬والفوالق‭ ‬الجيولوجية‭ ‬التى‭ ‬يصعب‭ ‬تمييزها‭ ‬بالطرق‭ ‬التقليدية‭ ‬على‭ ‬الخرائط‭ ‬السيزمية‭.‬

وأضاف‭ ‬فريق‭ ‬عمل‭ ‬الاستكشاف‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬النهائى‭ ‬من‭ ‬تطبيق‭ ‬هذه‭ ‬التقنيات‭ ‬هو‭ ‬تقليل‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيولوجية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالحفر،‭ ‬حيث‭ ‬تحاكي‭ ‬الخوارزميات‭ ‬آلاف‭ ‬السيناريوهات‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬أفضل‭ ‬مواقع‭ ‬الحفر‭ ‬الممكنة‭. ‬ويشمل‭ ‬ذلك‭ ‬تحديد‭ ‬ما‭ ‬يُعرف‭ ‬بـاسم‭ ‬‮«‬النقاط‭ ‬الحلوة‮»‬‭ (‬Sweet Spots‭)‬،‭ ‬وهى‭ ‬النقاط‭ ‬الأعلى‭ ‬احتمالًا‭ ‬لاحتواء‭ ‬تجمعات‭ ‬اقتصادية‭ ‬من‭ ‬الزيت،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬اقتراح‭ ‬التصميم‭ ‬الأمثل‭ ‬لمسار‭ ‬البئر‭ ‬وزاوية‭ ‬الحفر‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬أكبر‭ ‬تلامس‭ ‬ممكن‭ ‬مع‭ ‬الطبقة‭ ‬المنتجة‭ ‬ويزيد‭ ‬من‭ ‬صافى‭ ‬السمك‭ ‬المنتج‭ .‬

ويقول‭ ‬فريق‭ ‬العمل‭ ‬إن‭ ‬تجربة‭ ‬استخدام‭ ‬تقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعى‭ ‬فى‭ ‬مجالات‭ ‬البحث‭ ‬والاستكشاف‭ ‬تم‭ ‬تطبيقها‭ ‬بحقول‭ ‬سنان‭ ‬المتقادمة‭ ‬بالصحراء‭ ‬الغربية،‭ ‬وفى‭ ‬مناطق‭ ‬كانت‭ ‬متوقفة‭ ‬عن‭ ‬الإنتاج،‭ ‬حيث‭ ‬أسفرت‭ ‬التجربة‭ ‬عن‭ ‬إضافة‭ ‬أربعة‭ ‬اكتشافات‭ ‬جديدة‭ (‬GPS‭ ‬–‭ ‬GPR‭ ‬–‭ ‬GPU‭ ‬–‭ ‬GPO‭)‬،‭ ‬بإنتاج‭ ‬أولى‭ ‬يتجاوز‭ ‬3000‭ ‬برميل‭ ‬يوميًاً،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬إضافة‭ ‬مخزون‭ ‬مؤكد‭ ‬ومحتمل‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬75‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬زيت‭ ‬مكافئ‭ ‬للمنطقة‭. ‬ويجرى‭ ‬حاليًا‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬تجربة‭ ‬مماثلة‭ ‬فى‭ ‬حقول‭ ‬غارب‭ ‬المتقادمة‭ ‬بالصحراء‭ ‬الشرقية‭.‬

وأوضح‭ ‬فريق‭ ‬العمل‭ ‬أن‭ ‬الميزة‭ ‬الأهم‭ ‬لاستخدام‭ ‬هذه‭ ‬التقنيات‭ ‬فى‭ ‬أنشطة‭ ‬البحث‭ ‬والاستكشاف‭ ‬هى‭ ‬تحقيق‭ ‬وفر‭ ‬كبير‭ ‬فى‭ ‬الوقت‭ ‬والتكلفة،‭ ‬بما‭ ‬يتيح‭ ‬سرعة‭ ‬الاستفادة‭ ‬القصوى‭ ‬من‭ ‬المخزون‭ ‬المتاح‭ ‬فى‭ ‬مختلف‭ ‬حقول‭ ‬الشركة،‭ ‬ويسهم‭ ‬فى‭ ‬رفع‭ ‬كفاءة‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬الفني،‭ ‬كما‭ ‬ساعدت‭ ‬هذه‭ ‬التقنيات‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬على‭ ‬زيادة‭ ‬معدلات‭ ‬نجاح‭ ‬الآبار‭ ‬الاستكشافية،‭ ‬وتقليل‭ ‬نسب‭ ‬المخاطرة‭ ‬المصاحبة‭ ‬لها،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬فى‭ ‬توفير‭ ‬وقت‭ ‬وجهد‭ ‬وتكلفة‭ ‬كبيرة‭ ‬مقارنة‭ ‬بالأساليب‭ ‬التقليدية‭.‬

 

الذكاء‭ ‬الاصطناعى‭ ‬أسهم‭ ‬فى‭ ‬خفض‭ ‬الوقت‭ ‬والتكلفة‭ ‬بنسبة‭ ‬تجاوزت‭ ‬60‭ ‬%

ويشير‭ ‬فريق‭ ‬العمل‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬النتائج‭ ‬توضح‭ ‬أن‭ ‬تطبيق‭ ‬تقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعى‭ ‬أسهم‭ ‬فى‭ ‬خفض‭ ‬الوقت‭ ‬والتكلفة‭ ‬بمراحل‭ ‬البحث‭ ‬والاستكشاف‭ ‬المختلفة‭ ‬بنسبة‭ ‬تجاوزت‭ ‬60‭%‬،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمثل‭ ‬طفرة‭ ‬حقيقية‭ ‬فى‭ ‬أسلوب‭ ‬إدارة‭ ‬وتنفيذ‭ ‬أعمال‭ ‬الاستكشاف‭.‬

كما‭ ‬يوضح‭ ‬الفريق‭ ‬أنه‭ ‬رغم‭ ‬هذا‭ ‬التطور‭ ‬التكنولوجي،‭ ‬يظل‭ ‬الجيولوجى‭ ‬والخبرة‭ ‬البشرية‭ ‬هما‭ ‬العنصر‭ ‬الأساسى‭ ‬والمحرك‭ ‬الرئيسى‭ ‬لأدوات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعى،‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬الاستغناء‭ ‬عنهما‭ ‬أو‭ ‬استبدالهما،‭ ‬وإنما‭ ‬تأتى‭ ‬هذه‭ ‬الأدوات‭ ‬لتكون‭ ‬داعمًا‭ ‬قوياً‭ ‬يسرّع‭ ‬إنجاز‭ ‬المهام‭ ‬ويقلل‭ ‬التكلفة‭.‬

 

رغبة‭ ‬قوية‭ ‬من‭ ‬شركات‭ ‬الإنتاج‭ ‬فى‭ ‬تطبيق‭ ‬التجربة‭ ‬بعد‭ ‬نجاحها

وعن‭ ‬إمكانية‭ ‬تنفيذ‭ ‬التجربة‭ ‬بعد‭ ‬نجاحها‭ ‬فى‭ ‬شركات‭ ‬الإنتاج‭ ‬الشقيقة،‭ ‬أوضح‭ ‬فريق‭ ‬عمل‭ ‬الاستكشاف‭ ‬والتنمية‭ ‬أنه‭ ‬بالفعل‭ ‬تواصلت‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬الشقيقة‭ ‬بالقطاع‭ ‬مع‭ ‬الشركة،‭ ‬وتم‭ ‬عقد‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬ورش‭ ‬العمل‭ ‬المصغرة‭ ‬بين‭ ‬فريق‭ ‬الاستكشاف‭ ‬بالشركة‭ ‬العامة‭ ‬للبترول‭ ‬والشركات‭ ‬المجاورة‭ ‬والشقيقة‭ ‬بالقطاع‭ ‬لنقل‭ ‬تجربتنا‭ ‬الناجحة‭ ‬لهم‭ ‬ومطابقة‭ ‬التجربة‭ ‬بالحقول‭ ‬المشابهة‭ ‬لحقول‭ ‬الشركة‭ ‬العامة‭.‬

 

‭ ‬محطة‭ ‬معالجة‭ ‬بكر‭ ‬الجنوبي‭...‬

منظومة‭ ‬متكاملة‭ ‬لمعالجة‭ ‬الخام‭ ‬وفق‭ ‬أعلى‭ ‬معايير‭ ‬الأمان‭ ‬وحماية‭ ‬البيئة

‭ ‬يقول‭ ‬المهندس‭ ‬حازم‭ ‬عثمان‭ ‬مدير‭ ‬محطة‭ ‬معالجة‭ ‬بكر‭ ‬الجنوبى‭ ‬إن‭ ‬المحطة‭ ‬تُعد‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬الركائز‭ ‬التشغيلية‭ ‬لمعالجة‭ ‬خامات‭ ‬الحقول‭ ‬الشمالية‭ ‬بغارب،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬خامات‭ ‬الشركات‭ ‬الشقيقة،‭ ‬حيث‭ ‬تعمل‭ ‬وفق‭ ‬أحدث‭ ‬نظم‭ ‬المعالجة‭ ‬المعتمدة‭ ‬فى‭ ‬صناعة‭ ‬البترول،‭ ‬وبأعلى‭ ‬درجات‭ ‬الأمان‭ ‬التشغيلي،‭ ‬مع‭ ‬الالتزام‭ ‬الكامل‭ ‬بالالتزامات‭ ‬البيئية‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬السعة‭ ‬التصميمية‭ ‬للمحطة‭ ‬تبلغ‭ ‬نحو‭ ‬50‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬من‭ ‬الخام‭ ‬بمواصفات‭ ‬صالحة‭ ‬للشحن،‭ ‬وبحد‭ ‬أقصى‭ ‬لمحتوى‭ ‬المياه‭ ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬0‭.‬5%،‭ ‬ونسبة‭ ‬أملاح‭ ‬لا‭ ‬تزيد‭ ‬على‭ ‬0‭.‬007‭%‬،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬جودة‭ ‬الخام‭ ‬قبل‭ ‬تصديره‭ ‬أو‭ ‬نقله‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المحطة‭ ‬تستقبل‭ ‬وتعالج‭ ‬خامات‭ ‬حقول‭ ‬الشركة‭ ‬الشمالية‭ ‬البرية‭ ‬والبحرية،‭ ‬وتشمل‭ ‬حقول‭ (‬عامر‭ ‬وبكر‭ ‬والحمد‭)‬،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬خامات‭ ‬الشركات‭ ‬الشقيقة‭ ‬من‭ ‬حقول‭ (‬بترودارا،‭ ‬غرب‭ ‬بكر،‭ ‬مسعدة،‭ ‬عسران،‭ ‬وبتروسلام‭)‬،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬منظومة‭ ‬معالجة‭ ‬متكاملة‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬إزالة‭ ‬المياه‭ ‬والأملاح‭ ‬عبر‭ ‬وحدة‭ ‬المعالجة‭ ‬الرئيسية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬معالجة‭ ‬المياه‭ ‬المصاحبة‭ ‬المنتجة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬وحدة‭ ‬مستقلة‭ ‬لمعالجة‭ ‬المياه‭.‬

وأضاف‭ ‬محسن‭ ‬فياض‭ ‬مشرف‭ ‬بالمحطة‭ ‬أن‭ ‬الخام‭ ‬المعالج‭ ‬يتم‭ ‬تدفيعه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬صهريجى‭ ‬التخزين‭ ‬بالمحطة‭ ‬باستخدام‭ ‬طلمبات‭ ‬شحن‭ ‬متخصصة‭ ‬وصولًا‭ ‬إلى‭ ‬صهاريج‭ ‬ميناء‭ ‬الشحن‭ ‬برأس‭ ‬غارب،‭ ‬بينما‭ ‬يتم‭ ‬التحكم‭ ‬الكامل‭ ‬فى‭ ‬تشغيل‭ ‬المحطة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬غرفة‭ ‬تحكم‭ ‬مركزية‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬أعلى‭ ‬مستويات‭ ‬الكفاءة‭ ‬والدقة‭ ‬فى‭ ‬التشغيل،‭ ‬لافتاً‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬يتم‭ ‬حقن‭ ‬تسهيلات‭ ‬المحطة‭ ‬بحزمة‭ ‬متكاملة‭ ‬من‭ ‬الكيماويات،‭ ‬تشمل‭ ‬مانعات‭ ‬التآكل،‭ ‬ومانعات‭ ‬تكوّن‭ ‬الرواسب،‭ ‬ومشتتات‭ ‬الأسفلتين،‭ ‬ومزيلات‭ ‬الأكسجين،‭ ‬حفاظًا‭ ‬على‭ ‬أصول‭ ‬الشركة‭ ‬وضمان‭ ‬استدامة‭ ‬التشغيل‭.‬

اهم الاخبار
جميع الحقوق محفوظة © 2026 مجلة البترول
Powered By : Idea World Web