قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بافتتاح فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة “إيجبس 2026” في نسخته التاسعة، وذلك خلال الفترة من 30 مارس وحتى 1 أبريل 2026 بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية ومركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة . الذى اقيم تحت شعار “تحول الطاقة من خلال الشراكات الفعالة وتنفيذ خطوات عملية على أرض الواقع” ، وذلك بحضور دولي رفيع المستوى يتقدمه السيد نيكوس كريستودوليدس رئيس جمهورية قبرص، وقادة كبرى الشركات العالمية العاملة في مجالات الطاقة والحلول التكنولوجية المرتبطة بها، وذلك إلى جانب حضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، وعدد من السادة الوزراء وكبار المسئولين بالدولة، ليكون رسالة واضحة بأن مصر تمضي بثبات نحو تعزيز أمن الطاقة، وتوسيع الشراكات الدولية، ومواجهة التحديات الراهنة برؤية متكاملة تجمع بين الاستقرار والإنتاج والاستدامة.
استهل برنامج حفل الافتتاح بعرض فيلم تسجيلى عن مؤتمر ومعرض مصر الدولى للطاقة «إيجبس 2026»، ثم استمع الرئيس إلى كلمة المهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية، وكلمة السيد جون كريستمان الرئيس التنفيذى لشركة أباتشى الأمريكية، ثم تم عرض فيلم تسجيلى عن رؤية عدد من رؤساء شركات البترول والغاز العالمية عن التعاون مع مصر والاستثمار بها، كما تم الاستماع إلى كلمة مسجلة للسيد جاسم البديوى أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربى، تلتها كلمة للسيدة ديتا جوول المدير العام للطاقة بالمفوضية الأوروبية.
ورحب السيد الرئيس فى مُستهل تعقيبه بالرئيس نيكوس كريستودوليدس رئيس جمهورية قبرص، الرئيس الحالى لمجلس الاتحاد الأوروبى، والسادة الحضور، مُؤكدًا سيادته أن معرض ومؤتمر مصر الدولى للطاقة أصبح منصة عالمية مرموقة للحوار وتبادل الرؤى حول مستقبل الطاقة، التى تعتبر محرك الاقتصاد فى العالم كله؛ مُشيراً إلى ما يواجه العالم من تحديات وظروف شديدة الحساسية، اتصالًا بالأزمة الراهنة التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط، متناولًا التعاون القائم بين مصر وكبرى الشركات العاملة فى مجال الطاقة، مقدمًا فى هذا الصدد، الشكر على التعاون المثمر بين الجانبين، خاصة خلال السنوات الخمس الماضية والتى شهدت ظروفًا صعبة من بينها جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب فى قطاع غزة، ثم الحرب الراهنة فى الشرق الأوسط، والتى تعد الأكثر تأثيرًا على تدفقات الطاقة وسلاسل الإمداد.
واوضح السيد الرئيس فى تعقيبه أن أى توقف أو تجميد للأنشطة فى مجال الطاقة يحتاج إلى سنوات لكى يعود الإنتاج للمعدلات الطبيعية، موجهًا سيادته الشكر لشركاء مصر من الشركات العاملة فى مجال الطاقة، ومنوهًا إلى اعتزام مصر استكمال سداد كافة المستحقات المتبقية للشركات ذات الصلة بحلول شهر يونيو 2026. وجدد السيد الرئيس الشكر لرئيس جمهورية قبرص، على التعاون الممتد بين البلدين الصديقين فى مجال الطاقة وسائر القطاعات الاستراتيجية، فضلًا عن التعاون المثمر بين مصر والاتحاد الأوروبى فى ذات المجال، مشيرًا سيادته إلى العمل الجارى لدخول حقول الإنتاج القبرصية للسوق العالمى وتسهيلات ربطها بمحطات الإسالة المصرية.
من ناحية أخرى، شدد السيد الرئيس على أهمية تجاوز الأزمة الراهنة فى الشرق الأوسط، والتى وصفتها الوكالة الدولية للطاقة بأنها الأكبر فى تاريخ العالم الحديث من حيث التأثير على قطاع الطاقة، موضحًا سيادته أن تداعيات هذه الأزمة تشمل صدمتين هما النقص فى إمدادات الطاقة، ثم آثارها السلبية على ارتفاع الأسعار.
وأشار السيد الرئيس إلى أن استمرار الحرب سوف يترتب عليه تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمى وارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والمنتجات الزراعية، وهو ما ستترتب عليه تداعيات سلبية على الدول النامية، وخاصة الدول التى تمر بظروف اقتصادية هشة.
وأكد السيد الرئيس على تحسب مصر من استمرار الحرب، مشيرًا إلى سابق ندائه للرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية إبان الحرب على قطاع غزة، وما أكده سيادته آنذاك من أن الرئيس ترامب هو الوحيد القادر على وقف تلك الحرب، وهو ما أسفر عن انعقاد قمة شرم الشيخ للسلام وتبنى خطة الرئيس ترامب للسلام والتى أنهت الحرب.
وأشار السيد الرئيس إلى أنه لا يمكن التشكيك فى قدرة الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها قوة عظمى دوليًا، موجهًا حديثه إلى الرئيس ترامب: «لا أحد يمكنه إيقاف الحرب الجارية إلا فخامتكم، وأحدثكم باسمى واسم الإنسانية، ومحبى السلام، وأنتم فخامة الرئيس محب للسلام… من فضلك فخامة الرئيس ساعدنا فى إيقاف هذه الحرب… وأنت قادر على ذلك»، معربًا سيادته عن تمنياته أن تنتهى هذه الأزمة سريعًا على خير، وتجنيب المنطقة ويلات الحرب التى لا تجلب سوى الخسائر والتدمير، مشددًا سيادته على أهمية توحيد الجهود الرامية لوقف هذه الحرب.
وفى ذات السياق؛ دعا السيد الرئيس الشركات العاملة فى مجال الطاقة خاصة المشاركة فى المؤتمر ببذل مزيد من الجهد لزيادة الإنتاج، بما فى ذلك من الطاقة الجديدة والمتجددة لتخفيف حدة الأزمة الحالية.